* عن سعيد السمان قال: كنت عند أبي عبد الله (ع) إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له: أفيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال: لا فقالا: قد أخبرنا عنك الثقاة أنك تفتي وتقر وتقول به، ونسميهم لك: فلان وفلان، وهم أصحاب ورع وتشمير، وهم ممن لا يكذب. فغضب فقال: ما أمرتهم بهذا. فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا.. [ثم بعد أن لعنهما قال] وإن عندي لسيف رسول الله (ص) وإن عندي لراية رسول الله (ص) ودرعه ولأمته ومغفره. وإن عندي ألواح موسى وعصاه. وإن عندي لخاتم سليمان وإن عندي الطست الذي كان موسى يقرب به القربان. وإن عندي الاسم الذي كان رسول الله (ص) إذا وضعه بين المسلمين والمشركين لم يصل من المشركين نشابة ... الخ [1] .
قلت: إذا كان الأمر كذلك فعلام الخوف والإنكار إلى حد الكذب؟! أين الأمانة؟ وأين الشجاعة؟ وأين التضحية في سبيل الله والدين؟!
ومما يزيدك عجبا على عجب أن أبا عبد الله - كما يدعي الكليني - ليس يملك كل هذه الحروز والاحتياطات فحسب، وإنما عنده أمان من الله أنه في حفظه ولن يصل إليه أحد بمكروه، وأنه على هذا مأمور بالتبليغ. ومع كل هذا يخاف ويتكتم مخالفًا أمر الله! فماذا يكون حال الذين من دونه؟!! فإن لم تصدق اقرأ هذه الرواية:
اقرأ واعجب!!