مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلًا مَلْعُونِينَ (الأحزاب/60) إشارة إلى ما كان يشيعه أولئك المنافقون عن زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بزينب. وقد كانت زوجة لمتبناه زيد. وقد مر ذكر ذلك في السورة نفسها في الآية (37) . فجعل الكلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - في أزواجه من شيمة المنافقين وأمثالهم. وأوصى المؤمنين أن لا يكونوا أمثالهم. أو أولئك { الَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا } (الأحزاب/69) . أي لا يكونن محمد - صلى الله عليه وسلم - في أهله بينكم كما كان موسى - عليه السلام - في أهله بين بني إسرائيل. الذين اتهموه في رجولته. وما يتبع ذلك من التعرض لأهله.
وبيَّن الله في السورة نفسها أنه لن يقبل عذر من طعن في أزواج نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، تاركًا القرآن والسنة، ومتبعًا قول السادة والكبراء -إذا لم يتب ومات على ذلك- كما قال: { يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا } (الأحزاب/66،70) . وهل الطعن في أزواج النبي والقول فيهن بما لا يليق من القول السديد ؟ أم من المنكر الشديد ؟!
تخيل نفسك -وأنت تسب عائشة أو حفصة رضي الله عنهما- التفتَّ فإذا أنت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليك ويسمع كلامك.. ما هو موقفك في تلك اللحظة؟ أم ما هو موقفه منك ؟!!
أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل نساء العالمين