فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 56

قال ابني الحسن و الحسين، ثم ابني هذا و أخذ بيد عليّ بن الحسين عليهم السلام و هو رضيع ثم ثمانية من ولده واحدا بعد واحد، و هم الذين أقسم اللّه بهم فقال وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ، فالوالد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنا، و ما ولد يعني هؤلاء الأحد عشر وصيّا صلوات اللّه عليهم. قلت يا أمير المؤمنين يجتمع إمامان. قال لا، إلّا و أحدهما صامت لا ينطق حتى يهلك الأول.

-أقول وجدت الخبر في كتاب سليم عن أبان عن سليم عن عبد الرحمن بن غنم.. و ذكر الحديث مثله سواء.

-بيان هذا الخبر أحد الأمور التي صارت سببا للقدح في كتاب سليم، لأنّ محمدا ولد في حجّة الوداع كما ورد في أخبار الخاصّة و العامّة فكان له عند موت أبيه سنتان و أشهر، فكيف كان يمكنه التكلّم بتلك الكلمات، و تذكر تلك الحكايات. و لعلّه ممّا صحّف فيه النساخ أو الرواة، أو يقال إنّ ذلك كان من معجزات أمير المؤمنين عليه السلام ظهر فيه. و قال بعض الأفاضل رأيت فيما وصل إليّ من نسخة هذا الكتاب أنّ عبد اللّه بن عمر وعظ أباه عند موته. والحقّ أنّ بمثل هذا لا يمكن القدح في كتاب معروف بين المحدّثين اعتمد عليه الكليني و الصدوق و غيرهما من القدماء، و أكثر أخباره مطابقة لما روي بالأسانيد الصحيحة في الأصول المعتبرة، و قلّ كتاب من الأصول المتداولة يخلو عن مثل ذلك. قال النعماني في كتاب الغيبة بعد ما أورد من كتاب سليم أخبارا كثيرة ما هذا لفظه.. كتابه أصل من الأصول التي رواها أهل العلم و حملة حديث أهل البيت عليهم السلام و أقدمها، لأنّ جميع ما اشتمل عليه هذا الكتاب إنّما هو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السلام و المقداد و سلمان الفارسي و أبي ذرّ و من جرى مجراهم ممّن شهد رسول اللّه و أمير المؤمنين عليهما السلام و سمع منهما، و هو من الأصول التي ترجع الشيعة إليها و تعول عليها. انتهى. [1]

(1) بحار الأنوار 30/ 127-134

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت