فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 705

وقول الله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} الآيات.

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:"من أراد أن ينظر إلى وصية محمد التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} إلى قوله {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} الآية."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثم يواصل الشيخ رحمه الله سياق الآيات والأحاديث في هذا الباب فيقول:"وقول الله - تعالى-: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} إلى آخر الآيات الثلاث في آخر سورة الأنعام، التي آخرها: {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ."

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن هذه الآيات الثلاث:"من أراد أن ينظر إلى وصّية محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التي عليها خاتَمه فليقرأ هذه الآيات الثلاث".

" {أَتْلُ} "أي: أقرأ،" {مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} "دلّ على أن التحليل حقٌّ للربوبية؛ فالرب هو الذي يحلِّل ويحرِّم؛ لا ما حرّمتموه، أو حرّمه أولياؤكم من الشياطين من الإنس والجن، كالأنعام التي يحرِّمونها للأصنام.

بدأ بأعظم المحرَّمات فقال:" {أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} "، فأعظم المحرمات هو:- الشرك بالله- سبحانه-؛ فإذا قيل لك: ما هو أعظم المحرّمات؟، تقول: الشرك بالله عز وجل، وإذا قيل لك: ما أعظم ما نهى الله عنه؟، تقول: الشرك بالله؛ وإذا قيل: ما أعظم المنكرات؟ تقول: الشرك بالله؛ وإذا قيل: ما هو أكبر الكبائر؟، تقول: الشرك بالله، كما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أكبر الكبائر: الشرك بالله".

فالشرك- والعياذ بالله- هو أخطر الذنوب، وأعظم ذنب عُصي الله به، وهو: عبادة غيره معه سبحانه وتعالى بصرف أيِّ نوع من أنواع العبادة لغير الله.

فقوله:" {أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} "هذا نهيٌ من الله سبحانه وتعالى عن الشرك به؛ وهو أعظم ما حرم ربكم عليكم؛ فأنتم تستحلُّون أعظم المحرّمات- وهو الشرك-.

وكلمة" {شَيْئًا} "يقول العلماء: نكرة في سياق النهي تعمُّ كلّ ما عُبد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت