فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 461

تعقيب:

اختلف رأي ابن معين في أبي حنيفة توثيقًا وتجريحًا"ومما لا شك فيه عندنا أن أبا حنيفة من أهل الصدق ولكن ذلك لا يكفي ليحتج بحديثه حتى ينضم إليه الضبط والحفظ وذلك مما لم يثبت في حقه رحمه الله بل ثبت في العكس بشهادة من ذكرنا من الأئمة"1.

قال ابن شاهين بعد ذكره كلام النقاد فيه:"هذا الكلام في أبي حنيفة طريق ثقة طريق الروايات واضطرا بها وما فيها من الخطأ لا أنه كان يضع حديثًا ولا يركب إسنادًا على متن ولا متنًا على إسناد ولا يدعي لقاء من لم يلقه كأن أرفع من ذلك وأنبل."

وقد فضله العلماء في الفقه منهم القاسم وابن معين والشافعي والمقرئ وابن مطيع والأوزاعي وابن المبارك ومن يكثر عدده.

ولكن حديثه فيه اضطراب وكان قليل الرواية وكان بالرأي أبصر من الحديث وإنما طعن عليه من طعن من الأئمة في الرأي، وإذا قل بصيرة العالم بالسنن وفتح الرأي تكلم فيه العلماء بالسنن.

وكفاك بسفيان الثوري وابن المبارك وأحمد بن حنبل سادات من نقل السنن وعرف الحق من الباطل والله أعلم2.

وقد اعترف الإمام أبو حنيفة رحمه الله بأنه يحدث خطأ فقال رحمه الله:"ما رأيت أفضل من عطاء عامة ما أحدثكم خطأ"3.

1 السلسلة الضعيفة (1/468) . وقد شرح فيها ترجمة أبي حنيفة شرحًا جيدًا (1/465 - 469) .

2 ذكر من اختلف العلماء فيه (95 - 97) وانظر منه (49) .

3 أخرجه ابن عدي في الكامل (7/6) ، وأبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (4/176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت