فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 461

شيخه ثم يسمعه من الأعلى - أن يذكر السماعين فإذا لم يجيء عنه ذكر ذلك حملناه على الزيادة المذكورة. قلت: ويحتمل أيضًا أنه حالة روايته الحديث نازلًا بذكر المزيد لم يكن ذاكرًا لسماعه له عاليًا بدونه ثم تذكر فرواه عن الأعلى وقد أشار ابن الصلاح رحمه الله آخر كلامه على هذين النوعين أنهما متعرضان؛ لأن

يعترض بكل منهما على الآخر1 وهو كما ذكر فإن حكمهم على أفراد هذين النوعين مختلف اختلافًا كثيرًا.

وحاصل الأمر أن ذلك على أقسام:

أحدها: ما يترجح فيه الحكم بكونه مزيدًا فيه. وإن الحديث متصل بدون ذلك الزائد 2.

وثانيهما: ما ترجح فيه الحكم عليه بالإرسال إذا روى بدون الراوي المزيد.

وثالثها: ما يظهر فيه كونه بالوجهين. أي أنه سمعه من شيخه الأدنى وشيخ شيخه أيضًا. وكيف ما رواه كان متصلًا 3.

ورابعها: ما يتوقف فيه لكونه محتملًا لكل واحد من الأمرين.

والحكم بالزيادة تارة يكون، للاعتبار برواية الأكثر. وتارة؛ للتصريح بالسماع من الأعلى. وتارة؛ لقرينة تنضم إلى ذلك إلى غيرها من الوجوه. وهي كلها جارية في القسم الثاني الذي يحكم فيه بالإرسال إذا لم يذكر فيه المزيد.

1 أي المزيد في متصل الأسانيد والمرسل الخفي وانظر علوم الحديث (483 ـ 484) .

2 انظر فتح الباري (3/405) لابن رجب.

3 انظر الإعلام بسنته (1ق38/أ) لمغلطاي ونصب الراية (1/176) للزيلعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت