ب - واستدل الجمهور على أن دلالة العام المطلق ظنية بعدة أدلة منها:
أولًا: قالوا: إن دلالة العام المطلق من قبيل الظاهر1، والظاهر يفهم على ظاهره، ولا يُنفى الاحتمال عن غير ما ظهر منه، وما كانت دلالته كذلك فدلالته ظنية2.
ثانيًا: وقالوا - أيضًا: ثبت بالاستقراء والتتبع لموارد العام في الشريعة قصره على بعض أفراده إلا في القليل النادر حتى شاع بين العلماء
1 الظاهر: هو اللفظ الذي يحتمل معنيين أو أكثر هو في أحدها أرجح منه في الآخر، ومن أمثلته العام المطلق، فأنه ظاهر في المعنى الراجح، محتمل لأن يصرف عن ذلك بالدليل.
2 الإمام مالك لأبي زهرة ص: 141 م الاعتماد بمصر سنة 1365هـ.