فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 517

43 -إذا ورد مقيدان متنافيان على مطلق واحد حمل على الأقيس منهما، وإلا بقي المطلق على إطلاقه.

44 -إذا تعارض المطلق والمقيد فإما أن يعلم تاريخ النزول بينهما أو يجهل، وفي حال العلم بذلك إما أن يعلما أنهم وردا معا أو يعلم تأخر المطلق وتقدم المقيد أو العكس، فهذه أربعة أحوال يحمل فيها المطلق على المقيد عن الجمهور بطريق البيان ما لم يستلزم ذلك تأخير البيان عن وقت الحاجة، فإن استلزم حملُ المطلق على المقيد تأخيرَ البيان عن وقت الحاجة كان المتأخر منهما ناسخًا للمتقدم، وعند محققي الحنفية يحمل المطلق على المقيد بطريق البيان في حالتين فقط، وهما إذا وردا معًا أو جهل التاريخ بينهما وفيما عدا ذلك يكون المتأخر منهما ناسخًا للمتقدم إذا تساوى معه في الثبوت والدلالة.

45 -الاختلاف في نوع دلالة المطلق وفي معنى حمله على المقيد أدى إلى الاختلاف في الصور التي يحمل فيها المطلق على المقيد، وفي مقيدات المطلق فالذي يرى أن دلالته قطعية يحكم بالتعارض بينه وبين المقيد وينسخ المتقدم منهما بالمتأخر، ومن ثم لم ير الحنفية نسخ مطلق الكتاب والسنة المتواترة والمشهورة بخبر الآحاد أو القياس؛ لأنهما من قبيل الظني والظني لا يعارض القطعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت