ليس نسخًا، لأنها ليست حكمًا شرعيًا، والنسخ خاص برفع الأحكام الشرعية.
ومن أدلتهم أيضًا:
أن التوجه إلى بيت المقدس في الصلاة كان ثابتًا بالسنة المتواترة، وبينما كان أهل قباء يصلون ذات يوم متوجهين إلى بيت المقدس أتاهم آت يخبرهم أن القبلة قد تحولت إلى الكعبة فاستجابوا له وقبلوا خبره1، وظاهر هذه القصة يدل على أن من أخبرهم لم يبلغ حد التواتر فدل ذلك على نسخ القطعي بالظني.
وهذا الدليل أجيب عنه، بأن محل النزاع، إنما هو في وقوع نسخ القطعي بخبر الواحد المجرد عن القرائن، والخبر المذكور قد انضم إليه ما يفيد العلم، كـ (قربهم) من مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وترقبهم تحول القبلة في
1 الرسالة للشافعي ص: 106، مع القرآن للدكتور شعبان محمد إسماعيل ص: 462.