النص1، ثم إن المعنى في الشهادة ضبط الحقوق وحفظها من الضياع، وذلك لا يكون إلا بشهادة عدل في جميع الشهادات.
ومن أدلتهم أيضًا: الأدلة الأربعة التي ذكرناها في حال اتحاد الحكم والسبب، وهي أدلة مسلمة ولكن الحمل فيها لم يكن لمجرد الورود، بل لدليل آخر، وإذا وجد الدليل خرجت المسألة عن محل النزاع2.
ثالثًا: أدلة القائلين بالحمل قياسًا:
استدل القائلون بحمل المطلق على المقيد بطريق القياس بعدة أدلة منها:
1 -ما روى عن معاوية بن الحكم السلمي3 قال:"كانت لي جارية ترعى غنمًا قبل أُحُد، والجوانية4، فاطلعت ذات يوم، فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون،"
1 التمهيد لأبي الخطاب ص: 69.
2 الأحكام للآمدي 2/112، والتوضيح 1/64، وتخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص: 134.
3 معاوية بن الحكم السلمي صحابي نزل المدينة، روى عنه البخاري في جزء القراءة، ومسلم في صحيحه، وأبو داود في سننه، والنسائي في سننه. تقريب التهذيب ص:341، سير أعلام النبلاء للذهبي.
4 موضعان بالمدينة.