ففي هذا البيت كلامًا محذوفًا في قوله: (نحن بما عندنا) وتقديره راضون1، وقد دل على هذا التقدير قوله: (وأنت بما عندك راض) .
وقول الآخر:
وما أدري إذا يممت أرضًا ... أريد الخير أيهما يليني
أألخير الذي أنا أبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني2
فإن في البيت الأول كلامًا محذوفًا بعد قوله: (أريد الخير) تقدير. (وأتوقى الشر) وقد أهمل الشاعر ذكره اكتفاء بدلالة التقابل عليه في قوله: (أريد الخير) في الشطر الثاني من البيت الأول، وكذلك قوله في البيت الثاني:
1 الواضح لابن عقيل مخطوط والتمهيد لأبي الخطاط لوحة: 70.
2 البيتان للشاعر الجاهلي المثقف العبدي، عائذ بن محصن.
ينظر في نسبة البيت إلى الشاعر المذكور الشعر والشعراء لابن قتيبة 1/396، بتحقيق أحمد شاكر، ط ثانية دار المعارف بمصر سنة 1976م ومعاني القرآن للفراء1/231، وشرح اختيارات المفضل للخطيب التبريزي 3/1267، وتأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص: 228، والخزانة للبغدادي 4/29 طبعة بولاق.