فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 517

وهذا يتحقق في باب المطلق والمقيد كما سبق، وعندئذ فإن التنافي الموجود بين المطلق والمقيد يكون خاضعًا لقواعد الجمع والترجيح بين الأدلة المتعارضة) 1، ومعروف أن باب التعارض من الأبواب التي جال العلماء فيها كثيرًا وكان بينهم خلاف طويل في مسائله المتشعبة والتي كان من بينها اختلافهم في وجود التعارض وعدمه في أحوال المطلق والمقيد الآتية، وكيفية التوفيق بينهما إذا وجد التعارض.

على أن المهم هو اتفاق الجميع على وجوب دفع التعارض بين المطلق والمقيد سواء سمي ذلك جمعًا وبيانًا، كما يقول جمهور الأصوليين، أو سمي ترجيحًا وتقديمًا كما يراه بعض الأحناف؛ لأن الاختلاف في الاصطلاحات أسهل من بقاء التعارض بين الأدلة الشرعية المنزهة عن التناقض والتضاد2، ذلك أن مرجع الخلاف في الاصطلاحات يكون عائدًا إلى المقصود منها عند المصطلحين، بخلاف بقاء التعارض بين الأدلة؛ فإنه لا يكون مقصودًا.

1 أصول الفقه وحسان حامد حسين ص: 460.

2 إرشاد الفحول ص: 275، والكفاية للخطيب البغدادي في علوم الحديث ص: 606-607، والموافقات للشاطبي 4/294، والإبهاج 3/‍46، والأحكام في أصول الأحكام لابن حزم 2/151، ط العاصمة بالقاهرة الناشر زكريا يوسف، والتعارض والترجيح بين الأدلة للدكتور مصطفى البرزنجي 1/60-63، وصفحة 109 -113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت