فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 345

الأول ولم يبق بنجد من يصدق مسيلمة الكذاب بل من كن في أواخر عهد الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم بند يكفرون مسيلمة ويكذبونه فلم يبق بنجد من فتنة مسيلمة لا عين ولا أثر فلو ذم نجد بمسيلمة بعد زواله وزوال من يصدقه لذم اليمن بخروج الأسود العنسي ودعواه النبوة وما ضر المدينة سكن اليهود فيها وقد صارت مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه معقل الإسلام وما ذمت مكة بتكذيب أهلها الرسول صلى الله عليه وسلم وشدة عداوتهم له بل هي أحب أرض الله إليه فإذا كان الأمر كذلك فأرض اليمامة لم تعص الله وإنما ضرت المعصية ساكنيها بتصديقهم كذابهم وما طالت مدتهم على ذلك الكفر بحمد الله فطهر الله تلك البلاد منهم ومن سلم منهم من القتل دخل في الإسلام فصارت بلادهم بلاد إسلام بنيت فيها المساجد وأقيمت الشرائع وعبد الله فيها في عهد الصحابة رضي الله عنهم وبعدهم ونفر كثير منهم مع خالد بن الوليد لقتال العجم فقاتلوا مع المسلمين فنالت تلك البلاد من الفضل ما نال غيرها من بلاد أهل الإسلام على أنها تفضل على كثير من البلاد بالحديث الذي رواه البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم: قال وهو بمكة لأصحابه:"أرأيت دار هجرتكم"فوصفها ثم قال: فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو يثرب ورؤيا النبي صلى الله عليه وسلم حق وكفى بهذا فضلا لليمامة وشرفا لها على غيرها فإن ذهاب وهله صلى الله عليه وسلم في رؤياه إليها لا بد أن يكون له أثر في الخير يظهر فظهر ذلك الفضل بحمد الله في القرن الثاني عشر فقام الداعي يدعو الناس إلى ما دعت إليه الرسل من أفراد الله بالعبادة وترك عبادة ما سواه وإقامة الفرائض والعمل بالواجبات والنهي عن مواقعة المحرمات وظهر فيها الإسلام أعظم من ظهوره في غيرها في هذه الأزمان ولولا ذلك ما سب هؤلاء نجد واليمامة بمسيلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت