فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 345

ودعا إليه وصوبه وحسنه وهو لا يعرف أنه الذي كان عليه أهل الجاهلية أو نظيره أو شر منه أو دونه فتنتقض بذلك عرى الإسلام ويعود المعروف منكرا والمنكر معروفا والبدعة سنة والسنة بدعة ويكفر الرجل بمحض الإيمان وتجريد التوحيد ويبدع بتجريد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ومفارقة الأهواء والبدع ومن له بصيرة وقلب حي يرى ذلك عيانا والله المستعان. انتهى.

قلت وقد رأينا ذلك والله عيانا من هؤلاء الجهلة الذين ابتلينا بهم في هذه الأزمنة أشربت قلوبهم الشرك والبدع واستحسنوا ذلك وأنكروا التوحيد والسنة وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فضلوا وأضلوا.

وأما قول الناظم فإن لي ذمة منه بتسميتي محمدا البيت.

فهذا من جهله إذ من المعلوم عند من له أدنى مسكة من عقل أن الاتفاق في الإسم لا ينفع إلا بالموافقة في الدين واتباع السنة فأولياء الرسول صلى الله عليه وسلم هم من أتباعه على دينه والعمل بسنته كما دل على ذلك الكتاب والسنة وكما قال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ} إلى قوله: {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

وتأمل قصة أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان يحوطه ويحميه وينصره ويجمع القبائل على نصرته صلى الله عليه وسلم وحمايته من أعدائه وقد قال في حق النبي صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت