فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 13

· و كقصة المنافقين في قوله تعالى: (( إن تمسسكم حسنة تسؤهم ) ) (آل عمران:120) . و ذلك مما يحملهم على إعمال الحيل في إبعاد المؤمنين عن الخيرات.

· و قد قال تعالى: (( و لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) ) (النساء:32) . فهذا التمني المنهي عنه قد يكون الدافع له الحسد من المفضول للفاضل، مع أن الفضل بيد الله، يؤتيه من يشاء، و الله ذو الفضل العظيم، فعلى المفضول أن يطلب الفضل من الله تعالى، و لا ينافس أخاه و يضايقه فيما أعطاه الله و تفضل به عليه.

ثانيًا: الأدلة من السنة:

· ثبت في الصحيحين قوله صلى الله عليه و سلم:"إياكم و الظن فإن الظن أكذب الحديث، و لا تحسسوا، و لا تجسسوا، و لا تنافسوا، و لا تحاسدوا"الحديث، و هذا النهي للتحريم بلا شك، لما في التحاسد من الأضرار و المفاسد، و قطع الصلات بين المسلمين.

· و روى ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:"لا يجتمع في قلب بعد الإيمان و الحسد".

· و ثبت في السنن عن أبي هريرة و أنس قول النبي صلى الله عليه و سلم:"إياكم و الحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب".

· و عن ضمرة بن ثعلبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا"رواه الطبراني و رواته ثقات.

· و عن الزبير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:"دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد و البغضاء، و البغضاء هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، و لكن تحلق الدين"رواه البزار و البيهقي بإسناد جيد.

· و عن أنس قال: قال لي النبي صلى الله عليه و سلم:"يا بني إن قدرت على أن تصبح و تمسي و ليس في قلبك غش لأحد فافعل"رواه الترمذي و حسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت