فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 16

وقد عمد أدونيس - في سبيل صياغة هذه النظرية التي قدمها له شيخ المنظرين القس يوسف الخال - إلى استقطاب خيوط من التاريخ لتكون أدلة واضحة وأضواء كاشفة على الطريق، وذلك بالاعتماد أساسًا على الفكر الباطني الفلسفي والاهتمام برموزه ومحاولة ربط الخطوات بتطور الشعر الحديث وبالمرحلة الأخيرة منه (قصيدة النثر وشعر التفعيلة) واختيار الحاقدين الجدد على نسق الحاقدين القدامى: أبي نواس ومهيار الديلمي واعتماد الحركات التمردية الهدامة للمختار الثقفي والقرامطة. وقد خطا دعاة (الحداثة) خطوة متقدمة على مفهوم العصرية من ناحية والشعر الحر من ناحية أخرى.

فالشعر الحر تقليد لشعر (والت ويتمان) أما شعر الحداثة فهو متابعة للشاعر الصليبي توماس اليوت، ويرى دعاة الحداثة أن الشعر الحر هو التيار (السلفي) الجديد بالنسبة لشعر الحداثة.

أما توماس إليوت فهو زعيم هذه المدرسة في الغرب، خليفة دانتي الذي يحمل الحقد الصليبي الأعمى. يقول الدكتور عبد الله الطيب: لقد حذف اليوت في منظومته (الأرض المقفرة) اللفظ الدال على العرب واستبدله بكنيسة ماغنس، وردد أشياء من التوراة والإنجيل. ويرجع هذا إلى الشعور الصليبي الموروث الصادر عن تعصب ديني أو عنصري إذ لا يخفى أن ظلال جزيرة العرب لا تخلو من معنى ظلال سيوف محمد وصلاح الدين والإسلام والجهاد.

فهو يرجع إلى الشعور الصليبي الموروث والتعصب الديني أو العنصري ومرده الزهو والغرور والاعتداء بالانتماء إلى حضارة اليونان والرومان.

ولا ريب أن كتمانه سرقة المعلومات وشعر العرب عن طريق مستشرقي الهند وفرنسا وحذفه اسم العرب وأسماء من أشاروا إليهم، كل هذا يؤكد الشك في أصالة إليوت في منظومته (الأرض المقفرة) ويؤكد فساد وجهة الذين تابعوه من دعاة الشعر الحر والحداثة.

الحشاشية هي الجذور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت