فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 16

ومعين بسيسو الماركسي يهزأ بالتراث وأعلام التاريخ، ومن طريقة الإسناد في الحديث النبوي الشريف ويؤلف مقطوعة ساخرة (حدثني وراق الكوفة / عن خمار البصرة / عن قاضٍ في بغداد عن سايس خيل السلطان / عن جاريةٍ / عن أحد الخصيان) إلخ .. والحق أن الشعر الحر مترع بالدعوة إلى الإباحية على نحو لم يشهده الشعر العربي، إلا عند بعض الشعراء الشواذ أو المنبوذين. والعجيب أن دعاة هذا اللون العجيب قد قفزوا في كثير من البلاد العربية إلى حيث التحكم في وسائل الإعلام، حتى إنك تكاد تراهم يسيطرون سيطرة كاملة على هذه الوسائل في بعض بلدان العرب، وفي هذا الجو الإرهابي أصبحت ترى شعراء عموديين يكتبون قصائدهم، أو يعيدون كتابتها بعد تسطيرها وتبييضها وتقطيعها - إرضاء لهم وتقية - وقد ترجم كثير من تلك القصائد؛ ليس لجودتها وإنما أولًا لسهولة ترجمتها لمستشرق شاذ، أو لدوافع سياسية وعلل دينية.

ونحن نرجح أنها حركة مقصودة أريد بها طعن اللغة العربية؛ لغة القرآن والإسلام وعمادها؛ توطئة للإجهاز عليها. وستبقى العربية والشعر العمودي، وسيبقى من فوقها القرآن والإسلام إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولن يصمد هذا المسمى بالشعر الحر طويلًا لأنه لا يعلق بالذاكرة، أو يفرط في الرمزية المطرقة الجامحة والغموض والتلفيق).

وإذا ذهبنا نستعرض الدعاة إلى الحداثة نجدهم جميعًا من متعصبي الأديان الذين دأبوا على محاربة الإسلام واللغة العربية، واتخذوا شعار الحداثة ستارًا ينفثون من تحته سمومهم، ويظهر ذلك واضحًا في كتاب غالي شكري (شعرنا الحديث إلى أين؟) ومنهم أدونيس.

والماركسيون أكبر أعداء الإسلام: بدر شاكر السياب والبياتي ودنقل، وشعراء المجون، وكان القس (يوسف الخال) قد رسم الخطة لهؤلاء وساقهم إليها وهو مبشر نصراني يقول: (خاسر من يبيع ثلاثة ويشري واحدًا) . يقصد بالثلاثة عقيدة التثليث النصرانية والواحد هو عقيدة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت