(لا صلاح لهذا العالم المليء بالمتناقضات إلا بالثورة والغضب وعدم الانتماء إلى أية قيمة أخلاقية من القيم الموروثة؛ بل لا بد من مواجهة العالم بكل مشاعر الحقد والكراهية) ويقول محمد الماغوط من زملاء أدونيس"على اللا منتمي أن يحس باللا جدوى؛ لأن هذا الوجود بلا موقف، ولا دليل، ولا مستقر، ولا مرشد. فليس للا منتمي موقف إلا الإحساس بالسأم، ويتمني الموت والأنانية الفردية ورفض كل المعطيات الخارجية".
وفي لبنان كان هناك (سعيد عقل) الذي بايعه بعض النقاد والشعراء بإمارة الشعر، وهو الذي خرج بعدها ليعلن أن اللغة العربية لا تفي بالتعبير عن المشاعر، ولا بد من استبدالها باللغات (اللهجات) العامية وأن هناك مشكلة في كتابتها، فليست كل أحرفها منطوقة، وبعض كلماتها ينقصها أحرف، ولهذا كتب ديوانه (يارا) بلغة عربية في أحرف لا تينية وهو رجل (حراس الأرز) الذين جعلوا شعارهم قتل الغرباء (أي قتل المسلمين) .
وفي مصر كان الدكتور لويس عوض، وهو رجل كان يكرر في كل مناسبة أنه ليس قوميًا، وأنه علماني، وقد لعب هذا الرجل دورًا خطيرًا في الحياة الثقافية في مصر في الخمسينيات من هذا القرن العشرين، حين كانت وسائل الإعلام كلها موجهة وتحت الرقابة الصارمة، وكان هو المستشار الثقافي لجريدة الأهرام.