الصفحة 32 من 37

وسيلاحظ القارئ في هذه الكلمات روعةَ البيان، والغيرةَ الصادقة، والسَبْر، والتحليل، والمتابعة الدقيقة، والنظرة الفاحصة لأحوال المسلمين، والأسى العميق الذي كان يعتلج في قلب الكاتب، بسبب ما آلت إليه أحوال المسلمين، فمما قاله - رحمه الله - في عيد الأضحى: (إن تفاخرت الأيام ذوات الشِّيات والمياسم، والمواكب والمواسم؛ فيومُك الأغرُّ المُشَهَّرُ، وإن أتت الأيام بمن لهم فيها ذكر الرجال، وبمن شرفها بنسبة من الأبطال جئت بإبراهيم، وإبراهيمُ آدم النُّبُوَّة بعد آدم البُنُوَّة، وبإسماعيل سامِكُ البَنِيَّةِ(1) القوراء، وعامر الحَنِيَّةِ (2) القفراء، رمز التضحية والفداء، وناسل العديد الطيب من النجيبات والنجباء.

(1) البنية القوراء: الكعبة.

(2) الحنية القفراء: مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت