الصفحة 3 من 37

ومن حسن العشرة: أن يبتعد الحاج عن مشاجرة الأصحاب، ومخاصمتهم، فإن حصل شيء من ذلك فليبادر إلى الاعتذار، وإذا تعذر الاجتماع فالأولى أن يفترقا؛ لتسلم القلوب، ويتمكن كل واحد منهما من أداء مناسكه دونما تشوّش أو قلق، وبعد ذلك تهدأ العاصفة، ويحصل الائتلاف.

ومن حسن العشرة: أن يحرص الحاج على ملاطفة أصحابه، وإدخال السرور عليهم خصوصًا الضعفة والنساء.

ومن الأدب مع الأصحاب: أن يحرص الحاج على الالتزام بالمواعيد، وأن يتلطف بالاعتذار إن حصل خطأ أو تأخير، أو خلل، وأن يتحمل ما يصدر منهم من عتاب إذا هم عاتبوا، وأن يتقبل العذر من غيره إذا هم أخطئوا بتأخر أو خلل، فذلك دليل سمو النفس، وبُعد الهمة، وحسن المعاشرة، فالعاقل اللبيب الكريم هو من يتحمل أذى الناس، ولا يحمِّلهم أذاه.

9-تَخَيُّرُ النفقة الطيبة: فيختار الحاج النفقة الطيبة من المال الحلال، حتى يُقبل حجه ودعاؤه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا) رواه مسلم.

10-لزوم السكينة، واستعمال الرفق: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس! عليكم بالسكينة؛ فإن البر ليس بالإيضاع) رواه البخاري ومسلم.

وقال: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه) رواه مسلم.

11-الحرص على راحة الحجاج، والحذر من أذيتهم: فعلى الحاج أن يحرص كل الحرص على راحة إخوانه الحجاج، وأن يبتعد عن كل ما فيه أذى لهم، من رفع للصوت، أو إطلاق للأبواق بلا داع، أو أن يزاحمهم، أو يضيق عليهم، أو أن يؤذيهم بالتدخين أو نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت