في
رواية قالون
شرح على نظم ما خالف فيه قالون ورشا
من طريق حرز الأماني (الشاطبية(
تأليف
علي محمد الضّبّاع
بسم الله الرّحمن الرحيم
الحمد لله الذي اصطفى من عباده حملة كتابه. والصّلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه.
( أما بعد ) فيقول راجي رحمة الخبير البصير. علي الضباع ذو العجز والتقصير: هذا شرح مختصر على رسالتي التي نظمتها فيما خالف فيه الإمام أبو موسى عيسى بن مينا الملقب بقالون الإمام أبا سعيد عثمان ابن سعيد المصري الملقب بورش من طريق الشاطبية .
( سميته: الجوهر المكنون في رواية قالون ) وأسأل الله من فضله أن ينفع به وبأصله إنّه جواد كريم، رؤوف رحيم .
قال الناظم: (بسم الله الرحمن الرحيم)
افتتح نظمه بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بسنّة المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ
لَكَ الحمدُ ياالله صَلِّ على النّبي وآلٍ وأصحابٍ كرامٍ ومن تَلاَ
الحمد هو الثناء الحسن. وابتدأ به بدءا إضافيا اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بالأخبار الواردة في ذلك. والصلاة من الله رحمته المقرونة بالتعظيم. والمراد بالنبي سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذ هو المراد عند الإطلاق. وقوله ومن تلا يحتمل أن يراد به التابعون وتابعوهم ويحتمل أن يراد به قراء القرآن .
وَبَعدُ فقالونُ يخالفُ ورشَهم لَدى أَحرفٍ هَاهِي مِنَ الحِرزِ تُجتَلاَ
قوله وبعد: هي كلمة يؤتى بها للإنتقال من نوع من الكلام إلى نوع آخر. ويستحب الإتيان بها في أوائل الكتب إقتداء به ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذ كان يأتي بها في خطبه ومراسلاته. أي وبعد ما تقدم من البسملة والحمدلة والصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأقول لك: قالون...الخ،