الجذور الحقيقية للبرمجة اللغوية العصبية
الجزء الأول
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.
إن العقيدة السليمة النقية هي لُب المجتمع الإسلامي، وجانب التوحيد منها هو أساسها وجوهرها، بل هو روح الإسلام بأكمله. وقد اعتنى الإسلام بالإنسان، وشرع له ما يقيمه في هذه الحياة وفق ضوابط محكمة، وعلى ما يُرضي الله ورسوله. و حمى هذه العقيدة الإسلامية من كل باطل، وحافظ عليها سليمة وخالصة لله عز وجل. ولهذا الهدف العظيم اعتنى الإسلام بالمجتمع الإسلامي عناية فائقة، فطهره من جميع الشركيات والوثنيات والجاهليات والضلالات والخرافات. فأسس الإسلام في قلوب الناس نظام رب العالمين في الكون وسننه التي لا تتبدل ولا تتحول، والذي لا يسير وفق هوى الناس البتة. قال تعالى: (سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا(23 ) ) (الفتح. وقوله: (سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا(77 ) ) (الإسراء) . وطالب الشارع من الناس عبادته وحده، وأن يُجلّوا سنن الله الكونية، ويطلبوا المسببات من أسبابها التي ربطها الله بها، وأرشد الإسلام الناس إلى الإعراض عن الأسباب الخفية التي لم يُشرّعها الله تعالى، و لا تعود عليهم بنفع ولا خير.