فالمعتزلة -مثلًا- منهم من فسَّر القرآن ليخدم مذهبه الفاسد، كما فعل القاضي عبد الجبار [1] في تفسيره [2] ، وكما فعل الزمخشري [3] في كشافه ، حيث جعل القرآن دليلًا لمذهبه في الاعتزال [4] .
(1) 27) ... هو أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار ابن أحمد بن الخليل الهمداني الأسرباذي الشافعي، شيخ المعتزلة. توفي سنة (415) هـ. انظر: طبقات المفسرين للسيوطي ص59، 60.
(2) 28) ... ويسمى تنزيه القرآن عن المطاعن، ونجد فيه تأثر مؤلفه العظيم بمذهبه الاعتزالي، فلا يكاد يمر بآية تعارض مذهبه إلا صرفها عن ظاهرها، ومال بها إلى ناحية مذهبه.
(3) 29) ... أبو القاسم، محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي، الإمام الحنفي المعتزلي، الملقَّب بجار الله، توفي سنة (538) هـ. انظر: طبقات المفسرين للسيوطي ص120، 121.
(4) 30) ... وهذا التفسير (الكشاف) محشو بالبدعة، وعلى طريقة المعتزلة من إنكار الصفات والرؤية، والقول بخلق القرآن، وإنكار أن الله تعالى مريد للكائنات، وخالق لأفعال العباد، وغير ذلك من أصول المعتزلة.
ومع ذلك فهو تفسير لم يُسبق إليه؛ لما أبان فيه من وجوه الإعجاز في غير ما آية من القرآن، ولما أظهر فيه من جمال النظم القرآني وبلاغته.