الطالب: وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم من طرق كثيرة روايات متنوعات أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء وفي رواية بعثه الله فقهيا عالما وفي رواية أبي الدرداء وكنت له يوم القيامة شافعًا وشهيدا وفي رواية ابن مسعود قيل له أدخل من أي أبواب الجنة شئت وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة العلماء وحشر في الشهداء وأتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف وإن كثرة طرقه وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب ما لا يحصي من المصنفات فأول من علمته صنف فيه عبد الله بن المبارك ثم محمد بن أسلم الطوسي العالم الرباني ثم الحسن بن سفيان النسائي وأبو بكر الآجري وأبو بكر محمد إبراهيم الصفهاني والدار قطني والحاكم وأبو نعيم وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو سعيد المالني وأبو عثمان الصابوني وعبد الله بن محمد الأنصاري وأبو بكر البيهقي وخلائق لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين وقد استخرت الله سبحانه وتعالي جمع أربعين حديثًا إقتداء بهؤلاء الأئمة الأعلام وحفاظ الإسلام وقد أتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث بل قوله صلي الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة يبلغ الشاهد منكم الغائب وقوله صلي الله عليه وسلم وقوله صلي الله عليه وسلم نظر الله أمراءً سمع مقالتي فوعها فأداها كما سمها ثم من العلماء من جمع الأربعين في أصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في الزهد وبعضهم في الآداب وبعضهم في الخطب وكلها مقاصد صالحة رضي الله عنه قاصديها وقد رأيت جمع أربعين أهم من هذا كله وهي أربعون حديثًا مشتملة على جميع ذلك وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين قد وصف العلماء بأنه مدار الإسلام عليه أو نصف الإسلام أو ثلثه أو نحو ذلك ثم ألتزم في هذه الأربعين أن تكون صحيحة ومعظمها في صحيح