الصفحة 41 من 119

3 كونه ولي قضاء الحنفية، وذلك آخر سنة (776هـ) نيابة عن ابن عمه نجم الدين الذي نقل إلى قضاء مصر في شهر محرم سنة (777هـ) ثم إنَّ نجم الدين استعفى من القضاء بعد مائة يوم، فنقل إلى دمشق، وولى مكانه ابن أبي العز شارح الطحاوية قضاء الحنفية بمصر في جمادى الآخرة من هذه السنة فباشر القضاء نحو شهرين ثم استعفى فأعفي وعاد إلى دمشق على وظائفه في القيمازية والجوهرية والخطابة.

4 من مؤلفاته"التنبيه على مشكلات الهداية"ذكره السخاوي وغيره، وكتاب الهداية من الكتب المعتمدة عند الحنفيَّة لمؤلفه علي بن أبي بكر الفرغاني المرغيناني الحنفي المتوفى سنة 593هـ1.

إلا أنه لم يكن متعصبًا للمذهب، ومن مؤلفاته القيمة في ذلك كتابه"الاتباع""وهو رد على الرسالة التي ألَّفها معاصره أكمل الدين محمد بن محمود بن أحمد الحنفي المتوفى سنة 786هـ، ورجح فيه تقليد مذهب أبي حنيفة رحمه الله وحض على ذلك وقد وجد فيها ابن أبي العز مواضع مشكلة فأحب أن ينبه عليها خوفًا من التفرق المنهي عنه واتباع الهوى المردي، وقد كان موفقًا كل التوفيق في هذا الرد، فإنه رحمه الله نهج نهجًا علميًا ينبئ عن أدب جم، وقوة حجة، واتساع دائرة، وبراءة من التعصب المذموم، ورغبة ملحة في جمع القلوب، وإزالة العوائق"2.

والمقصود مما تقدم التنبيه على كذب الكاتب في دعواه أن ابن أبي العز منسوب إلى الحنفية خطأً.

1 ملخصًا من ترجمة ابن أبي العز في مقدمة تحقيق كتابه"شرح العقيدة الطحاوية"بتحقيق الدكتور عبد الله التركي وشعيب الأرنؤوط (1/6382) .

2 مقدمة تحقيق شرح العقيدة الطحاوية (1/82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت