فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 445

جـ- تبدّل الدين وتغيّر سنة الله وتحوّلها، لأن ما علّمه الرسول صلى الله عليه وسلم من شرائع الدين وبيان الذكر هو من سنة الله وكلماته، وقد أخبر الله تعالى أنها لا تبدل فقال: {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا} 1 وقال: {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَحْوِيلًا} 2 وقال: {لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ} 3.

د- إضلال الخلق، لأنه لو أمر بالعمل بخبر الواحد العدل ثم ثبت كونه كذبا أو خطأ لزم من ذلك ضلال العاملين به، بسبب ما أمروا من العمل به4.

هـ- عدم تحقيق التبليغ، لأن التبليغ يكون بما تقوم به حجة الله على عباده، والحجة تحصل بما يحصل به العلم، وقد قال الله تعالى: {يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} 5 وقال: {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينَ} 6، وعليه فإما أن يقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ إلا القرآن وما رواه عدد التواتر من أخباره، وإما أن يقال إن الحجة والبلاغ حاصلان بما لا يوجب علما ولا يقتضي قطعا ويقينا، وكلاهما باطل7.

1 سورة الأحزاب (62) .

2 سورة فاطر (43) .

3 سورة يونس (64) .

4 مختصر الصواعق المرسلة2/368، وانظر المسودة ص245.

5 سورة المائدة (67) .

6 سورة النور (54)

7 مختصر الصواعق المرسلة 2/396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت