فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 445

والعبارة ورد استعمالها في المعنى نفسه عند بعض من جاء بعد الشافعي من الأصوليين كالسرخسي1 2.

وكل ما سبق يجعل تقييد العلم بالإحاطة - للدلالة على قوته - أسلوبا أصيلا في اللغة وفي أصول الفقه، كما أن في ذلك إشارة إلى جواز استعمال مطلق العلم في ما دون القطع.

ويؤيد قول من جعل العلم أعم إطلاقا من القطع ما ورد من استعمال العلم في ذلك في النصوص نحو قوله عز وجل: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} 3 ومعرفة إيمانهن هي بحسب ما ظهر مع احتمال خلاف ذلك، ونحو قوله تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} 4 ويجب اتباع ما لا يفيد القطع من الأدلة وغيرها إذا أفاد ظنا غالبا وكان ظاهرا راجحا.

وهذا وأمثاله على رأي الفريق الأول من باب التوسع والتجوز مثل: استعمال الظن بمعنى العلم5، أو يجعلون العلم في الآية الأولى بمعنى العلم

1 هو محمد بن أحمد بن أبي سهل، شمسُ الأئمة، أبو بكر السرخسي، من أئمة الحنفية في الفقه وأصوله، من تصانيفه: المبسوط في الفقه، وكتاب في أصول الفقه (أصول السرخسي) ، توفي سنة (438) هـ. انظر الفوائد البهية في تراجم الحنفية لأبي الحسنات اللكنوي/158-159 والأعلام للزركلي6/208 والفتح المبين في طبقات الأصوليين1/264-265.

2 انظر استعمال السرخسي للعبارة في أصول السرخسي1/374.

3 الممتحنة (10) .

4 الإسراء (36) .

5 انظر تلخيص التقريب2/236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت