فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 445

العزيز والوحي غير المتلو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} 1، وما عدا هذا لا يكون حجة إلا حيث كان مستندا إليهما، فالقياس مثلا لابد فيه من أصل ثبت حكمه بالكتاب أو بالسنة أو بالإجماع الذي ثبتت حجيته فيهما2.

ثالثا: قول الله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخر ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} 3، قال ابن كثير رحمه الله:"قال مجاهد4 وغير واحد من السلف: أي كتاب الله وسنة رسوله"قال:"وهذا أمر من الله عز وجل بأن كل شيء تنازع فيه الناس من أصول الدين وفروعه أن يرد التنازع في ذلك إلى الكتاب والسنة كما قال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُم فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلى اللهِ} 5، فما حكم به الكتاب والسنة"

1 سورة النجم (3، 4) .

2 انظر المستصفى للغزالي2/2-3 والبرهان1/119-120 والبحر المحيط1/17-18.

3 سورة النساء (59) .

4 هو مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المكي المخزومي (مولاهم) ، من مشاهير مفسري التابعين، أكثرَ من الرواية عن ابن عباس -رضي الله عنهما - في التفسير وفي الفقه، توفي بين عامي (100) و (108) هـ على اختلاف بين أهل العلم رحمهم الله. انظر سير أعلام النبلاء للذهبي 4/449-457 وتهذيب التهذيب10/42-44.

5 سورة الشورى (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت