فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 445

الأمر الثاني: أن تكون تعدية القطع ب (على) والباء في الاستعمال بمعنى، فيقال: جوازا (دليل مقطوع به) أو (مقطوع عليه) .

وهو استعمالٌ كثير عند أبي الحسين البصري1 في المعتمد وشرح العُمَد2.

وموافقة (على) للباء في المعنى استعمال سائغ في اللغة، ومن ذلك قوله تعالى - عن موسى عليه السلام: {حَقِيقٌ عَلَىَّ أَنْ لاَ أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ} 3 قال النحاس رحمه الله4: في بيان معنى {حَقِيقٌ} :"... بمعنى جدير وخليق، يقال: فلان خليق بأن يفعل وجدير بأن يفعل وعلى أن يفعل"

1 هو محمد بن علي بن الطيب، أبو الحسين البصري، من أئمة المعتزلة، أصولي متكلم، من تصانيفه: المعتمد في أصول الفقه، وشرح الأصول الخمسة، توفي سنة (436) هـ. انظر سير أعلام النبلاء 17/587-588 وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي3/259 والفتح المبين في طبقات الأصوليين1/237.

2 فهو يقول مثلا:"النص المقطوع عليه"شرح العمد1/346، ويقول:"الكتاب والسنة المقطوع عليها"شرح العمد1/143، ويقول:"يقطعون على لزوم الحكم"المعتمد2/64. وقد سبقت - قريبا - الإشارة إلى مواضع أخرى من ذلك.

3 سورة الأعراف (105) .

4 هو أحمد بن محمد بن إسماعيل أبو جعفر النَّحَّاس، نحوي أديب مفسر، من تصانيفه: إعراب القرآن، تفسير أبيات سيبويه، الناسخ والمنسوخ، توفي سنة (338) هـ. انظر وفيات الأعيان لابن خلكان1/99-100 وسير أعلام النبلاء15/401-402 والأعلام للزركلي 1/208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت