الصفحة 28 من 65

الله صلى الله عليه وسلم، فلماذا لم يضعوا حديثًا بإسناد صحيح في حجية القياس، وهو المصدر الرابع من مصادر التشريع الإسلامي، مع أن الحاجة ماسة لوجود مثل ذلك الحديث بديلًا لحديث معاذ رضي الله (1) عنه الذي ضعفه كثير من المحدثين؟

ولماذا لم يستطع الخليفة المأمون مع كل ما أوتي من قوة ونفوذ وسلطة واسعة أن يأتي بحديث واحد موضوع في مسألة خلق القرآن مع تحدي الإمام أحمد له وللمعتزلة بذلك؟

(( إن الحقيقة التي تتحدث عن نفسها هنا هي أنه لم يكن من الممكن أن يوضع حديث على رسوله صلى الله عليه وسلم، ويمر من غير ملاحظة العلماء له ) ) (2) .

إن تحيز"شاخت"واستسلامه الكامل للتعصب العنصري ضد المسلمين، أوقعه في مصادمة لأهم أصل من أصول المنهجي العلمي وهو الموضوعية.

(1) انظر تخريجًا مطولًا لهذا الحديث مع كلام بعض علماء الحديث في تضعيفه عند الشيخ الألباني في كتابه سلسلة الأحاديث الضعيفة (2 / 273 - 286) رقم الحديث [881] .

(2) أصول الفقه المحمدي للمستشرق شاخت دراسة نقدية (ص 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت