في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله عز وجل يقول هل من داع فأستجيب له هل من سائل فأعطيه" (1) . وحديث ابن عباس في وصية النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله" (2) . وفي الصحيح:"احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز" (3) . وقال تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لكُمْ} (لأنفال: من الآية 9) وقال تعالى: {وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلكَ آمِنْ} (الأحقاف: من الآية 17) , وقال صلى الله عليه وسلم حين آتاه أناس من أصحابه يستغيثون به من منافق كان يؤذيهم:"إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله" (4) . وقال تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لهُ} (الزمر: من الآية 54) وقال: {وَتُوبُوا إِلى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (النور: من الآية 31) وقوله صلى الله عليه وسلم للصحابي الذي قال: أتوب إلى الله ولا أتوب إلى محمد:"عرف الحق لأهله" (5) . وقال تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلقِ} (الفلق:1) السورتين.
ومن أعظم العبادة الطاعة في تحليل ما حرم الله تعالى وتحريم ما أحل, وقد سمى الله ذلك عبادة. قال تعالى: {يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ} (مريم: من الآية 44) وقال تعالى أَلمْ أَعْهَدْ إِليْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا
(1) رواه البخاري (6321) ومسلم (758) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) رواه الترمذي (2516) وقال: حسن صحيح.
(3) رواه مسلم (2664) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) أخرجه الطبراني في الكبير في مجمع الزوائد (10/159) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.
قال ابن كثير في تفسيره (3/183) (هذا الحديث غريب جدا) .
(5) رواه أحمد (3/435) والحاكم (4/284) وصححه من حديث الأسود بن سريع. قال الذهبي في التلخيص: ابن مصعب أي محمد بن مصعب ضعيف.