فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 166

وذكر هل الْمَغَازِيْ مِنْهُمْ سَعِيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيْدٍ إِلَّامَوِيُّ إِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُا لَمَّا دُفِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِيْ حُجْرَتِهَا صَارَتْ تَحْتَجِبُ مِنَ الْقَبْرِ فَرَضِيَ اللهُ عَنْهُا وَأَسْنَدَ الحاكم في مستدركه ثنا أبو أسامة عَنْ هِشَامٍ وَاللهِ مَا دَخَلْتُ إِلَّا وَأَنَا مَشْدُوْدٌ عَلَيَّ ثِيَابِيْ حَيَاءً مِنْ عُمَرَ وَقَالَ صَحِيْحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ

قَالَ شيخنا الحافظ عماد الدين بْنُ كَثِيْرٍ وَوَجْهُ هَذَا مَا قَالَهُ شَيْخنَا الإمام أبو الحجاج المزي أن الشهداء كالأحياء فِي قُبُوْرِهِمْ وَهَذِهِ أَرْفَعُ دَرَجَةً فِيْهِمْ

قَالَ شَيْخُنَا وَأَيْضًا فَإِنَّ حِجَابَهُنَّ كَثِيْفٌ غَلِيْظٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ فَإِنْ قِيْلَ فَقَدْ رَوَى التِّرْمَذِيُّ عَنْهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُا قَالَتْ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ يَعْنِيْ قَصِيْرَةٌ فقال لها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ قَالَ التِّرْمَذِيُّ حَسَنٌ صَحِيْحٌ أَيْ يَتَغَيَّرُ بِهَا طَعْمُهُ أَوْ رِيْحُهُ لِشِدَّةِ نَتْنِهَا فَالْجَوَاب إِنَّمَا صَدَرَ هَذَا القَوْلُ عَنْ عَائِشَةَ مَعَ وَفُوْر فَضْلِهَا وَكَمَالِ عقلها لفرط الغيرة الفريزية الَّتِيْ جُبِلَتْ عَلَيْهَا القُلُوْبُ الْبَشَرِيَّةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت