يسمى بالدهشة، فاستدعى إليه جماعة من الفضلاء منهم الشيخ العلامة زين الدين عبد اللطيف بن كثير، والعلامة زين الدين معروف الصهيوني صاحب الترجمة، والعلامة بدر الدين بن شعبان، فكتب مستدعيًا للشيخ عبد اللطيف:
عسى الأقدام تنعم بالتمشي ... إلى روض خلا عن كل فحش
به إخوان صدق قد تنقوا ... عن الإدناس من غل وغش
وما فيهم سوى حبر فقيه ... وصوفي ونحوي ومنشي
وشاد معرب باللحن يشدو ... بضرب قاعد، والحال يمشي
ومجلسنا صفا ذاتًا ووصفًا ... ورق وراق في كنس ورش
مضاعف نبته، وفي بفرش ... يفوق على بدائع كل نقش
وقانا وقدة الرمضاء فيه ... نسيم رائق في ظل عرش
ينم على أزاهره فيبدي ... لنا أسرارها طيبًا ويفشي
سناء طاهر حسًا ومعنى ... لناظره على الحالين يعشي
غني عن سوى خل وفي ... لطيف ذاته هش وبش
فضائله على الألباب تملي ... فتدهشها وتطربها وتنشي
وقصدي أنت يا أملي مجيرًا ... لأنظم شمل لذاتي وأنشي
ونضحي باجتماعك كالثريا ... فنحن الآن عند بنات نعش
بقيت مسلمًا ما انهل وبل ... معقب حالتي نعش وطش
وغنى العندليب ضحى بروض ... ونغم سربه ليلًا بعش
وقال مستدعيًا للقاضي زين الدين معروف لذلك المنتزه، وكتب إليه:
رياض الأنس للألباب تدهش ... وروح نسيمه للروح ينعش
ومجلسنا حوى غرس التهاني ... وأطيار المنى فيه تعشش
قطوف الفضل فيه دانيات ... وكرمات الفنون به تعرش
حوى إخوان صدق قد تنقوا ... عن الأدناس من غل ومن غش
خلا عن منكر والقصد فيه ... هو المعروف فأت ولا تشوش
وقال مستدعيًا للبدر بن شعبان لذلك المكان، وكتب إليه:
مجالس أنسنا للب تدهش ... بروض ريحه للروح تنعش
بها توت وتفاح وخوخ ... وإنجاص وأعناب ومشمش