فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 769

قامت نوايح بل صوايح ... حول سافرة الدمى

وتشتتوا بعد التفرق ... مزعجين عن الحما

ما ضرهم لو أنهم ... سلكوا الطريق الأقوما

لكنهم حسبوا الوقا ... حة والقباحة مغنما

وتعرضوا بمساءة البدر ... المنير توهما

وتناولوا من ماء ... ساحته الشريفة أسهما

سروا بذلك برهة ... حتى إذا فرحوا بما

والله يغفر للجميع ... تفضلًا وتكرما

ولي الشيخ علاء الدين نيابة القضاء بمحكمة الميدان خارج دمشق، ثم نيابة الباب مدة طويلة، وأقامه بعض قضاة القضاة مقامه، وقد زار القاضي بيت المقدس، وكان أول توليته بمحكمة الميدان عوضًا عن الكمال الخضيري في يوم الجمعة، يوم دخول محمل الحاج إلى دمشق رابع عشر صفر سنة خمس وأربعين وتسعمائة، كما نقلته من تاريخ شيخه ابن طولون، ثم سافر الشيخ علاء الدين إلى الروم سنة ست وأربعين وتسعمائة، فعجب منه علماء الروم من فطانته، وفضيلته مع قصر قامته، وصغر جثته، وسموه كجك علاء الدين، ثم كانوا يضربون المثل به، وأعطي، ثم تدريس دار الحديث الأشرفية بثلاثين عثمانيًا قال ابن طولون: وهو درس متجدد لم يكن بالدار المذكورة سوى مشيخة الحديث، ودخل دمشق يوم الأحد ثامن صفر سنة سبع وأربعين وتسعمائة، ودرس بدار الحديث المذكورة في قوله تعالى:"الله نور السموات والأرض"وحضره شيخه ابن طولون، والشيخ عبد الرحمن الشويكي مفتي الحنابلة، والشيخ علاء الدين بن صدقة، ثم أعرض عن نيابة القضاء، وأقبل على التدريس، وغلبت عليه المعقولات، وبلغني أنه ألف حواشي على شرح الألفية لابن المصنف وكان يقرىء، ويدرس، ويفتي ويدرس بالجامع الأموي، وبالأشرفية وبالعادلية الصغرى، وبالتقوية قال والد شيخنا: كان له سطوة، وكلمة نافذة، وسخاء للطلبة وولي تدريس المدرسة التقوية، ومشيخة الشامية البرانية، وغيرها، وأسكن فيها طلبة علم وصار يمدهم بالإكرام، والإطعام، ونبل قدره انتهى.

وبلغني أنه كان يحفظ القرآن العظيم ويكثر تلاوته، وحفظ كثيرًا من الكتب، وكان الناس يهابونه قاضي القضاة فمن دونه وكان له جرأة، وعشيرة باسطًا لحرمة، مقبول الشفاعة، يؤاسي الطلبة، ويحسن إليهم، وانتفع به كثيرون، وممن برع عليه الشيخ إسماعيل النابلسي، والشيخ عماد الدين، والشمس بن المنقار، والمنلا أسد، والشمس الصالحي، والشمس بن هلال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت