فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 3815

ويذكر رئيس البلدية أن قطعة الأرض المشار إليها ليس بها قبور مسنمة، ولا توجد شواهد لها ويستفتي هل تعتبر في حكم المقبرة الموغلة في القدم. ونفيدكم بما يلي:

أولًا: مادامت هذه الأرض مقبرة قديمة فكيف ساغ لسعيد أبو مسمار نسبتها إليه وما هو مستند تملكه إياها.

ثانيًا: ماذكره رئيس البلدية عن فتوانا فنحن عليها فإذا كانت قبور هذه الأرض قد بلت بلًا أحال عظامها إلى رفات يقرب من التراب وهي واقعة بين المنازل مما يجعلها عرضة للاستطراق وإلقاء القمائم والامتهان فلا بأس من تقوية أغطيتها بما يمنع انهيارها ثم استعمالها كفناء للبيوت المجاورة لها أو توسعة لما حولها من شوارع، وذلك بعد أن تقدر قميتها بمبلغ يشتري به عوضًا عنها مقبرة أخى، إذ المقابر من أوقاف المسلمين لا يباح أخذ شيء منها إلا بمسوغ شرعي، مع ملاحظة تقدير ثمنه وجعله في مكان آخر.

أما إن كانت القبور لا تزال العظام فيها صلبة أو فيها بعض الصلابة فينبغي تسويرها بسور يحميها من الامتهان والاستطراق.::::::::::::

ثالثًا: ذكر رئيس البلدية أن الأرض المشار إليها ليس فيها قبور مسنمة ولا شواهد لها. ونفيدكم أن هذا ليس مقياسًا لبلاء العظام وتحولها إلى رفات يقرب من التراب، وإنما معرفة ذلك بشق الأرض ورؤية عظام الموتى فيها.

هذا ونعيد إليكم كامل الأوراق. والسلام عليكم.

مفتي الديار السعودية (ص ـ ف ـ 2068 ـ 1 في 12/8/84هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت