الله صلى الله عليه وسلم فليس فيه إلا الإثابة على حسن القصد، وهي لا تستلزم مشروعية العمل الناشئة عنه، ولذلك ذكر شيخ الإسلام أن هذا العمل ـ أي الاحتفال بالمولد ـ يستقبح من المؤمن المسدد.::::::::::::::::::
ولكن الشنقيطي أخذ أول العبارة دون تأمل في آخرها. وفي أول بحث المولد في"اقتضاء الصراط المستقيم"فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الذين يتخذون المولد عيدًا محبة للنبي صلى الله عليه وسلم ص294 ـ 295: والله تعالى قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدًا مع اختلاف الناس في مولده، فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي وعدم المانع منه، ولو كان هذا خيرًا محضًا أو راجحًا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا له منا، وهم على الخير أحرص، وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا، ونشر ما بعث به، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان فإن هذه هي طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، فهذا تصريح من شيخ الإسلام بأن إثابة من يتخذ المولد عيدًا محبة للنبي صلى الله عليه وسلم من ناحية حسن قصده لا تقتضي مشروعية اتخاذ المولد عيدًا ولا كونه خيرًا، إذ لو كان خيرًا محضًا أو راجحًا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا لأنهم أشد محبة وتعظيمًا لرسول الله منا، ثم بعد ذلك صرح شيخ الإسلام بذم الذين يتخذون المولد عيدًا فقال في ص295، 296: أكثر هؤلاء الذين تجدونهم حرصاء على أمثال هذه البدع مع مالهم فيها من حسن القصد والاجتهاد الذي يرجى لهم به المثوبة تجدونهم