فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 3815

فوصف الله من سمع كلامه بما ذكر، وبعض هؤلاء يستعملون الضد من ذلك إذا سمعوا كلام ربهم عز وجل قاموا بعده إلى الرقص والفرح والسرور والطرب بما لا ينبغي، فإنا لله وإنا إليه راجعون على عدم الاستحياء من عمل الذنوب، يعملون أعمال الشياطين، ويطلبون الأجر من رب العالمين، ويزعمون أنهم في تعبد وخير، قال: وياليت ذلك لو كان يفعله سفلة الناس، ولكن قد عمت البلوى فتجد بعض من ينتسب إلى شيء من العلم أو العمل يفعله، وكذلك يعض من ينتسب إلى الشيخة ـ أعني في تربية المريدين ـ كل هؤلاء داخلون فيما ذكر.

ثم العجب كيف خفيت عليهم هذه المكيدة الشيطانية والدسية من اللعين.

2 ـ الافتتان بالمردان، فإن الذي يغني في الاحتفالات ربما يكون شابًا نظيف الصورة، حسن الكسوة والهيئة، أو أحدًا من الجماعة الذين يتصنعون في رقصهم، بل يخطبونهم للحضور، فمن لم يحضر منهم ربما عادوه ووجدوا في أنفسهم عليه، وحضوره فتنة، سيما وهم يأتون إلى ذلك شبه العروس، لكن العروس أقل فتنة لأنها ساكنة حبيبة، وهؤلاء عليهم العنبر والطيب يتخذون ذلك بين أثوابهم، ويتكسرون مع ذلك في مشيتهم إذ ذاك وكلامهم ورقصهم، ويتعانقون فتأخذهم إذ ذاك أحوال النفوس الرديئة من العشق والاشتياق إلى التمتع بما يرونه من الشبان، ويتمكن منهم الشيطان، وتقوى عليهم النفس الأمارة بالسوء، وينسد عليهم باب الخير سدًا. قال ابن الحاج: وقد قال بعض السلف: لأن أؤتمن على سبعين عذراء أحب إليّ من أن أؤتمن على شاب وقوله هذا ظاهر بين، لأن العذراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت