فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 3815

كما تساهلوا، وكما تساهل الخلف الدين اتبعوا سننهم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع لضاع أصل ديننا أيضًا، ولكن السلف الصالح حفظوا لنا الأصل: فالواجب علينا أن نرجع إليه، ونعض عليه بالنواجذ.::::::

هذا مع أن الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان بطريق القياس على الاحتفالات بالرؤساء صار ملحقًا بهم في التعظيم، وهذا مالا يرضاه عاقل.

حكم المولد

قسم العلماء الاجتماع الذي يعمل في ربيع الأول ويسمى باسم"المولد"إلى قسمين:

"أحدهما"ماخلا من المحرمات، فهو بدعة لها حكم غيرها من البدع، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"الفتاوى الكبرى": أما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول الذي يقال إنها ليلة المولد: أن بعض ليالي رجب، أو ثامن عشر ذي الحجة، أو أول جمعة من رجب، أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال"عيد الأبرار"فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف الصالح ولم يفعلوها.

وقال في"الإقتضاء"إن هذا ـ أي إتخاذ المولد عيدًا ـ لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه، قال: ولو كان هذا خيرًا محضًا أو راجحًا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا له منا وهم على الخير أحرص.::::::

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت