فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 3815

ذلك كونه بدعة، لإمكان أن يكون معصية كالقتل والسرقة وشرب الخمر ونحوها، فلا بدعة يتصور فيها ذلك التقسيم إلا الكراهية والتحريم.

ومن تعقب تقسيم العز بن عبد السلام البدعة إلى أحكام الشريعة الخمسة العلامة زروق [1] في"شرح رسالة القيرواني"قال بعد ذكر هذا التقسيم: قال المحققون، إنما تدور ـ أي البدعة ـ بين محرم ومكروه لقوله عليه الصلاة والسلام:"كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكلام العلماء في رد هذا التقسيم كثير."

وأما التمثيل بنقط المصحف وتشكيله، وبناء المدارس للبدعة الواجبة فليس بمسلم، لأن ما ذكر ليس من البدعة في الدين، فإن نقط المصحف وتشكيله إنما هو لصيانة القرآن من اللحن والتحريف وهذا واجب شرعًا.

وأما بناء المدارس للعلم، فيقول الشاطبي في"الاعتصام"ردًا على التمثيل به للبدعة ما نصه: أما المدارس فلم يتعلق بها أمر تعبدي يقال في مثله بدعة إلا على فرض أن يكون من السنة أن لا يقرأ العلم إلا في المساجد، وهذا لا يوجد، بل العلم كأن في الزمان الأول يبث بكل مكان من مسجد أو منزل أو سفر أو حضر أو غير ذلك حتى في الأسواق، فإذا أعد أحد من الناس مدرسة يعني بإعدادها الطلبة، فلا يزيد ذلك على إعداده له منزلًا من منازله أو حائطًا من حوائطه أو غير ذلك، فأين مدخل البدعة ههنا، وإن قيل البدعة في تخصيص ذلك الموضع دون غيره فالتخصيص هنا ليس بتخصيص

(1) قال في الاعلام: فقيه محدث صوفي.::::::

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت