مقسطة في ثلاثة سنوات إن كان لها عاقلة، وإلا فعليها تسليمها فورًا، بدراسة ما ذكر ظهر لنا ما يلي:
أولًا: قوله وأنها على عاقلته مقسطة في ثلاثة سنوات إن كانت لها عاقلة وإلا فعليه تسليمها فورًا.
المشهور أن من لا عاقلة له أو له عاقلة عاجزة عن جميع ما وجب بجنايته خطأ أو بعضها وكان مسلمًا أن الدية في بيت المال حالة؛ لأن المسلمين يرثون من لا وارث له فيعلقون عنه عند عدم عاقلته، قال في"المقنع الجزء الثالث ص 423"ومن لا عاقلة له أو لم تكن له عاقلة تحمل الجميع فالدية أو باقيها عليه إن كان ذميًا، وإن كان مسلمًا أخذ من بيت المال، فإن لم يكن فلا شيء على القاتل، ويحتمل أن تجب على القاتل وهو أولى، قال في"الحاشية"على قوله والشافعي، لأن المسلمين يرثون من لا وراث له فيعقلون عنه عند عدم عاقلته كعصباته، فتؤخذ حالة دفعة واحدة. أ. هـ. وذكر نحو هذا في"المنتهى"و"الإقناع"وغيرهما، وحيث أن هناك قولًا ذكره شيخ الإسلام بن تيمية يوافق ما حكم به حاكم القضية من أن الدية تؤخذ من الجاني خطأ عند تعذر العاقلة في أصح قولي العلماء فيعتبر ما حكم به ظاهره الصحة. ٍ
ثانيًا: لم يشر حاكم القضية في خطابه إلى الكفارة وهي واجبة على الجانية عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين. وهي وإن كانت حقًا لله إلا أنه يحسن من القاضي ذكرها في صك الحكم حيث أن كثيرًا من الناس ممن ارتكب بموجبها يجهل وجبوها عليه، ومن لا يجهل ذلك قد يكون منه التساهل والغفلة، ونعيد إلى جلالتكم كامل ا, راق المعاملة، والله يحفظكم.
(ص/ف 481 في 27/4/1381)
(3563- إذا اعترف الجانب بالسبب أنكر حصول الوفاة به، لم تلزم العاقلة)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم فضيلة الشيخ محمد بن عودة عضو هيئة التمييز بالرياض.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: