فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 3815

1926- إذا هدمت البيوت للمصلحة العامة وهي مستأجرة

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم أمين مدينة الرياض

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد

جرى الإطلاع منا على خطابكم لنا رقم 4519 وتاريخ 23-11-1386 وقد سألتم فيه عن الحكم في حالة ما إذا وقع نزع ملكية بعض بيوت المواطنين للمصلحة العامة كتوسعة الشوارع أو المرافق الأخرى فإنه يصادف أن يكون بعض هذه البيوت أراضيها مستأجرة لأجل متفق عليه بين المستأجرين وصاحب الأرض، وأقام المستأجر على قطعة الأرض المؤجرة عليه بيتًا، ثم قررت هذه الأمانة نزع ملكية البيت أرضًا وبناء للمصلحة العامة، وقدرت له تعويضًا شاملًا عن الأرض والبناء، ولكن المستأجر لا يزال بقي له مدة سنوات من عقد استئجاره. فهل تدفع قيمة البناء للمستأجر عوض مبانيه، وتدفع قيمة الأرض لمالكها؟ أم أن صاحب المباني يستحق شيئًا من قيمة الأرض بالإضافة إلى قيمة المباني، لأنه قد بقي له مدة في أرض بيته.

والجواب: إذا أمكن صاحب الأرض وصاحب المباني أن يتفقا على ذلك أو غيره مما يجوز شرعًا كأن يشتري بالدراهم بيت ويسكنه، المستأجر ما بقي من مدته فلا نرى بذلك مانعًا، لقوله صلى الله عليه وسلم (الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا) [1] . وإذا تنازعا وأصرا على التنازل فمسائل النزاع لا يصدر

(1) رواه أبو داود وأحمد والحاكم عن أبي هريرة وصححه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت