الصفحة 16 من 31

فهذه بعض ما عند الماتريدية والأشاعرة من الخلاف عدها عبد الرحيم شيخ زادة إلى خمسين مسألة في كتابه نظم الفرائد وقد أثنى المرتضى الزبيدي على صاحب الكتاب واعتمد كتابه [إتحاف السادة المتقين 2/12] .

التعقيب على الزبيدي

... ثم إن الزبيدي أضاف إلى الماتريدية والأشعرية « الناجيتين » فرقة ثالثة: وهم أهل الكشف الصوفية [إتحاف السادة المتقين 2/6-7] .

فهل هما اثنتان أم ثلاثة؟!

قال الزبيدي: « بأن القائلين بأن كل مجتهد مصيب هم جمهور المتكلمين من الأشاعرة والمعتزلة » [إتحاف السادة 6/123] . فقال كلمة الحق وجعل الأشاعرة من جملة المتكلمين المعتزلة.

السرهندي يطعن في المذهب الأشعري

... وقد انتقد السرهندي الفاروقي مجدد الطريقة النقشبندية المذهب الماتريدي فقال: « يا ليت شعري! ماذا أراد أصحابنا الماتريدية من قولهم باستقلال العقل في بعض الأمور كإثبات وجود الصانع تعالى ووحدانيته حتى كلفوا من نشأ في شاهق الجبل وعبد الصنم بهما وإن لم تبلغه دعوة الرسول وحكموا بترك النظر فيهما بكفره وخلوده في النار، ونحن لا نفهم الحكم بالكفر والخلود في النار إلا بعد البلاغ المبين والحجة البالغة المنوطة بإرسال الرسل » [مكتوبات الإمام الرباني ص 138] .

... ثم انتقد المذهب الأشعري في القدر واعتبره داخلًا في دائرة الجبر الحقيقي. واعتبر أن كثيرين من ضعيفي الهمة يحتجون بقدر الأشعري ويميلون إلى مذهبه لهذا السبب [مكتوبات الإمام الرباني 331] .

الماتريدي والمعتزلة

... وأعجب كيف يكون الماتريدي إمام أهل السنة ولم يشتهر بعلم الحديث وقد كان فلسفيًا لا صلة له بالحديث كما يظهر من كتبه لا سيما كتاب التوحيد وكتاب تأويلات أهل السنة [وبالمقارنة بين هذين الكتابين وبين رواج كتب ابن تيمية وابن القيم واستفادة الصحوة منهما تجد كتب أهل البدع كالماتريدي والقشيري والسبكي والشعراني لا إقبال عليها حتى لا تكاد تعرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت