وقبل أن أستكمل قراءة مقال المالكي - علم الله - هاتفني عدد من المهتمين والعارفين ، يشكرون على المقالات السابقة ، ولكنهم متفاوتون في وجهة نظرهم حول الرد على (مغالطاته) (وكاسحاته) ؟ إذ يؤكد الكثير منهم على طبيعة المالكي الشخصية ، وتخصصه في (الجدل) ورغبته في (المراء) وأنه لا يرغب (الحقيقة) قدر ما يهوى النقاش وإثبات الذات ، وتسفيه أحلام الآخرين ، والوصول إلى هدف معين؟ وبالتالي - وحسب وجهة نظر هؤلاء فلا فائدة من إضاعة الوقت معه ، وأقصر الطرق لسقوطه إغفاله وتناسيه ، ويضرب هؤلاء أمثلة لمن ردوا على المالكي ونصحوه ولكن دون جدوى ، ويرى هؤلاء أن الناس لم يبلغوا درجة من البساطة بحيث تتأثر قناعاتهم الراسخة بمثل هذه الطروحات الفجة.
أما الفئة الأخرى فيرون ضرورة التصدي له، وفضح أفكاره ، وبيان (عور) منهجه ، ولو كان ذلك على حساب الوقت المبذول - فيما هو أنفع - وحجة هؤلاء أن ثمة طائفة من القراء قد تنخدع به ، وقد يتطاول هو إذا لم يجد من (يُقلم أظفاره) ؟
ثم بدالي رأي وسط يقضي بالرد على مغالطاته الأخيرة ، وبيان تناقضاته ، وخلل منهجه وإعطاء القارئ بعض (الحصانة ) لما يمكن أن يكتبه مستقبلًا ، وبيان سهولة (الكذب) عنده ، والتزوير وتشويه الحقائق بأساليب ملتوية ، وعسى أن يكون ذلك إسهامًا في حماية الأمة من الأفكار المتسللة ، وكشفًا للتدليس المتلبس بعباءة النقد التاريخي، والمتدثر بمنهج المحدثين والتحقيق العلمي ؟! وأستطيع القول - وبكل ثقة ، ودون مجازفة - أن من أبرز سمات منهج المالكي في كتاباته التاريخية ما يلي:
-النيل من الصحابة والتعريض بهم ؟
-والتقول على العلماء بغير حق ، وتجريحهم ؟
-والهوى مع المبتدعة والدفاع عنهم ؟
-وتشويه الحقائق التاريخية والتشكيك فيها ؟
-والتشابك مع الطرح المشبوه ، وتلميع المشبوهين ؟
-والكذب والمراوغة ؟
-والغموض في الشخصية والأهداف ؟