يقول في (ص19 من كتابه ) :"... بينما الحق والواقع يقرران أن هذه المؤلفات ( للمؤرخين الإسلاميين ) يتمش الزور في مناكبها ، والباطل في جوانبها، لا ترفع حجابًا من باطل ، ولا تملك إقناعًا لسائل ..."، ويقول في (ص34) "بل أكاد أجزم أن أكثر المؤرخين الإسلاميين - دعك من غيرهم - أجهل من أن يتجرأوا على تحقيق إسناد واحد من أسانيد الطبري، أو خليفة بن خياط مثلًا .. إلى أن يقول"ألا يدل هذا على غبش في الرؤية ، وتلوث في الفكر ، واختلال في الموازين ، وجهل مركب مزدوج ؟!"ص34 ، ويقول في ص38:"إن إعادة كتابة التاريخ الإسلامي ليس معناها أن نضع كذبًا"محبوبًا مكان الحقائق المكروهة ... وإنما الواجب هو تسجيل ما صح من التاريخ ونبذ الضعيف والموضوع ، وما أبعد أكثر المؤرخين عن هذا الواجب في التطبيق ، فهم لا يقتربون من التحقيق العلمي ولا يكادون ، وما مؤلفاتهم إلا مجمعات هزيلة للروايات الضعيفة المتناقضة والتخيلات العقلية المتضاربة ..."، ويقول في الصفحة نفسها:"أوجه ندائي إلى المتحدثين أن ينقذوا منهجهم من تحقيقات ، بل (تلفيقات) المؤرخين الإسلاميين خاصة لأنهم أكثر الناس تشدقًا بمنهج المحدثين !! ..".
أدع هذه ( التهم ) و ( المجازفات ) دون تعليق ، فهي معبرة عن المستوى المتقدم في الكتابة العلمية المنقذة ؟ وهي نموذج لأدب الحوار ، وأسس النقد ، ارتضاه (المالكي) لنفسه، وعبّر به عن الآخرين ، وشمل به أكثرية المؤرخين ؟!