ولعل هذا هو السند الآخر الذي أومأ إليه ابن عساكر في الرواية نفسها .
وهذا السند الآخر - عن ابن أبي شيبة - ذكره - قبل أبي يعلى - ابن أبي عاصم في كتابه السنة فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن الحسن الأسدي حدثنا هارون بن صالح عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي الجلاس قال: سمعت عليا يقول لعبد الله السبائي: ويلك ما أفضى إلي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بشيء كتمته أحدا من الناس ، ولقد سمعته يقول: أن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا وإنك أحد هم ( كتاب السنة 2/476) .
ومع أن الألباني ـ محقق كتاب السنة هذا ـ ضعف هذه الرواية لجهالة في أبي الجلاس وهارون بن صالح ، فقد ذكر أن أبا يعلى أخرجه من طريقين آخرين عن الأسدي به .
وفوق ذلك كله فقد نقل"الهيثمي"الرواية في مجمعه عن أبي الجلاس ثم قال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ( مجمع الزوائد 7/333) .
ز - وحين نأتي إلى الرواية السابعة نجد رجال إسنادها كالتالي:-
أبو بكر أحمد بن المظفر بن سوسن شيخ مقارب ( قال السخاوي: معناه وسط لا ينتهي إلى درجة السقوط ولا الجلالة وهو نوع مدح ، وقال ابن رشيد: أي ليس حديثه بشاذ ولا منكر . انظر: شرح الألفية ص158،163 ) (سير أعلام النبلاء 19/241) .
أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد لله السبخي الشيخ الإمام الحافظ محدث مرو وخطيبها وعالمها، شيخ السمعاني وابن عساكر ، قال عنه السمعاني: فقيه صالح عمّر حتى سمعنا منه الكثير (الأنساب للسمعاني 3/ 318 ، سير أعلام النبلاء 20/184) .
ـ أبو علي بن شاذان الحسن بن أبي بكر البغدادي ، قال عنه الخطيب: كتبنا عنه وكان صدوقا صحيح الكتاب ، ثم قال: سمعت الأزهري يقول: أبو علي بن شاذان من أوثق من برأ الله في الحديث ، وهو مسند العراق الإمام الفاضل الصدوق كما يقول الذهبي (تاريخ بغداد 7 / 279 ، سير أعلام النبلاء 17/415، تذكرة الحفاظ 3/ 175) .