فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1075

الْأُمَرَاء بِالْأَعْمَالِ الَّتِي يلونها عَن الْخُلَفَاء وَهُوَ رسم قديم من صدر الْإِسْلَام الى حِين تقهقر أَمر الْخلَافَة فأهمل الْخُلَفَاء الخطابة بِأَنْفسِهِم وفوضوها الى الخطباء وَقد ذكر ابْن الْأَثِير وَغَيره أَن آخر خَليفَة خطب بِنَفسِهِ على مِنْبَر بِكَثْرَة الراضي وَإِن كَانَ غَيره رُبمَا خطب نَادرا

وَمِنْهَا الدُّعَاء للخليفة على المنابر وَهُوَ رسم قديم للخلفاء وَرَأَيْت فِي بعض التواريخ أَن أول خَليفَة دعى لَهُ على مِنْبَر أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن ابي طَالب رَضِي الله عَنهُ دَعَا لَهُ عبد الله بن عَبَّاس بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ اللَّهُمَّ انصر على الْحق فَتَبِعَهُ النَّاس بعد ذَلِك فِي الدُّعَاء للخلفاء على المنابر فِي سَائِر الاعمال قَالَ ابو هِلَال العسكري فِي كِتَابَة الْأَوَائِل وَأول من دعى لَهُ بنعته على الْمِنْبَر مُحَمَّد الْأمين بن الرشيد فَقيل وَأصْلح عَبدك وخليفتك عبد الله مُحَمَّدًا الْأمين وَلم يذكر قبله نعت أحد من الْخُلَفَاء على مِنْبَر وَكَانَت الْخُلَفَاء يفردون بِالدُّعَاءِ على المنابر الى أَن غلبت الْمُلُوك على الْخُلَفَاء فأشركوا مَعَهم فِي الدُّعَاء قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت