فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1075

يعْنى عليا رضى الله عَنهُ والمتوكل يضْحك فَفعل ذَلِك يَوْمًا بِحَضْرَة وَلَده الْمُنْتَصر فَقَالَ لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن عليا ابْن عمك فَكل أَنْت لَحْمه إِذا شِئْت وَلَا تدع مثل هَذَا الْكَلْب وَأَمْثَاله يطْمع فِيهِ فَقَالَ المتَوَكل للمغنين غنوا ... غَار الْفَتى لِابْنِ عَمه ... رَأس الْفَتى فِي حرَامه ...

وَبلغ من بغضه لعلى وَأهل بَيته أَنه فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ أَمر بهدم قبر الْحُسَيْن بن على وَمَا حوله من الْمنَازل وَمنع النَّاس من زيارته

وَمن غَرِيب مَا اتّفق لَهُ فِي ذَلِك أَنه طلب عليا الزكى وَيُقَال عَليّ الهادى وَعلي التقى أحد الْأَئِمَّة الاثنى عشر وَبعث إِلَيْهِ جمَاعَة من التّرْك ليحضروه فَهَجَمُوا عَلَيْهِ ببيته فوجدوه فِي بَيت مغلق وَعَلِيهِ مدرعة شعر وَهُوَ مُسْتَقْبل الْقبْلَة يترنم بآيَات من الْقُرْآن فِي الْوَعْد والوعيد لَيْسَ بَينه وَبَين الأَرْض بِسَاط إِلَّا الرمل والحصا فَحمل إِلَى المتَوَكل والمتوكل فِي مجْلِس شرابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت