فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1075

بِلَاد الرّوم وَكَانَ السَّبَب فِي ذَلِك أَنه بلغه أَن امْرَأَة هاشمية مأسورة فِي يَد ملك الرّوم صَاحب عمورية صاحت وامعتصماه فَقَالَ لَهَا ملك الرّوم لَا يَأْتِي المعتصم لخلاصك إِلَّا على أبلق فأعظمه ذَلِك ونهض لوقته ونادى فِي عسكره بركوب الْخَيل البلق وَركب أبلق وَخرج وَفِي مُقَدّمَة عسكره أَرْبَعَة آلَاف أبلق وَقد تجهز جهازا لم يتجهزه أحد مثله من السِّلَاح وَغَيره وَسَار حَتَّى وصل عمورية وَأقَام عَلَيْهَا المنجنيقات حَتَّى هدم فرجا من أسوارها وولج الْمُسلمُونَ الْبَلَد عنْوَة فَقتلُوا وَسبوا ونهبوا أَقَامَ عَلَيْهَا خَمْسَة وَخمسين يَوْمًا حَتَّى خلص تِلْكَ الْمَرْأَة ثمَّ سَار حَتَّى دخل سامرا

وَفِي سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ خرج من بَغْدَاد لبِنَاء سامرا واستخلف على بَغْدَاد ابْنه الواثق وَقبض وزيره الْفضل ابْن مَرْوَان وَكَانَ قد استولى على الْأُمُور حَتَّى لم يبْق للمعتصم مَعَه أَمر وَولى مَكَانَهُ مُحَمَّد بن عبد الْملك الزيات وَكَانَت طَائِفَة من أهل دولته قد حاولت مبايعة الْعَبَّاس بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت