قلت: هذا الحديث صححه الحاكم كما سبق . ويفهم من كلام الشوكاني عدم تضعيفه، فقد قال بعد نقل أقوال من ضعَّفه: وزهير لا ينتهي إلى هذه الدرجة في الضعف فقد قال أحمد: إنه مستقيم الحديث . وقال صالح بن محمد: إنه ثقة صدوق. وقال موسى ابن هارون: أرجو أنه صدوق . وقال الدارمي: ثقة له أغاليط كثيرة . ووثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: محله الصدق ، وفي حفظه سوء .
وقد أخرج له الشيخان، ولكنه روى الترمذي عن البخاري عن أحمد بن حنبل أنه قال: كأن زهير بن محمد هذا ليس هو الذي يروى عنه بالعراق وكأنه رجل آخر قلبوا
اسمه . وقال الحاكم: رواه وهيب عن عبيدالله بن عمر عن القاسم عن عائشة موقوفا (( [23] ) في النيل: 2/ 337 مرفوعا . وفي التلخيص: 1/ 270 موقوفا . وهي الصواب . والحاكم في المستدرك:1/231 [23] )، وهذا إسناد صحيح .
ورواه بقي بن مخلد في مسنده من رواية عاصم عن هشام بن عروة مرفوعا. وهاتان الطريقان فيهما متابعة لزهير فيقوى حديثه . قال الحافظ ابن حجر: وعاصم عندي هو ابن عمر ، وهو ضعيف ، ووهم من زعم أنه ابن سليمان الأحول (( [24] ) التلخيص: 1/ 270 . [24] ) .