فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 2742

الشيخ المختار السلامى:

بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا.

أريد أن أعلق على قضية التأمين أولا ببيان ما هو هذا العقد. فقد جعله بعضهم عقدا فيه غرر وجعله آخرون هو الغرر نفسه. ولكن العقود معلومة مبوبة فليس الغرر عقدا، ولا قولنا هذا فيه غرر، هو عقد، عقد التأمين، عقد معلوم من قبل، هو عقد ضمان. لأن الشركة التى تحملت هى ضامنة وكان الضمان يقع على أنحاء، فكان رئيس القبيلة يضمن سلامة القافلة إذا مرت على قبيلته في مقابل فلا تسرق ولا تنتهب وهو ما قال فيه ابن عاصم:

وسُمى الضامن بالحميل كذاك بالزعيم والكفيل

ثم أدخله في بابه فقال وهو من المعروف. فالضمان في الإسلام هو عقد من عقود المعروف. وهذا الكلام الذى قاله فقيه الشريعة إنما جاءت لإصلاح البشر فكل شيء له مفهومه في العقود، والعقود كلها معللة وواضحة. فهناك نظرة عامة في تربية الأمة الإسلامية. حتى لا تربى الأمة الإسلامية على الامتصاص تكون فيها جماعة تكون ثرواتها من الامتصاص المساوي للسرقة، فلذلك حرمت عقد الربا لأنه فيه امتصاص بدون بذل مجهود، وحرمة الضمان باعتبار أن فيه امتصاصها، لأنه امتصاص بدون بذل مجهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت